الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
104
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها قال لا ولو لبسها فلا يصلّ فيها » . « 1 » وما رواها ابن إدريس نقلا عن كتاب جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام « قال سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي احياء أيصلح ان ينتفع بما قطع قال نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبعها » . « 2 » ودلالة هذه الروايات على عدم جواز بيعها وعدم نفوذه واضح لان النهي عن تملك الثمن وانه سحت لا معنى له الافساد المعاملة وعدم تحقق النقل والانتقال في نظر الشارع . وفي قبال تلك الأخبار بعض الأخبار يرى مخالفا لما ذكرنا من الأخبار المتقدمة . مثل ما روي أبو القاسم الصيقل وولده « قال كتبوا إلى الرجل جعلنا اللّه فداك انّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وانما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الاهليّة لا يجوز لنا في اعمالنا غيرها فيحلّ لنا عملها وشرائها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلى في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا فكتب اجعل ثوبا للصلاة وكتب إليه جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك فهل يجوز لي الحمل بها ولست نأكل لحومها فكتب عليه السّلام لا بأس » . « 3 » واما الاشكال في دلالة الرواية على جواز بيع الميتة وشرائها والعمل فيها
--> ( 1 ) الرواية 17 من الباب 5 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل . ( 2 ) الرواية من الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 4 من الباب 38 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .